نورالدين علي بن أحمد السمهودي
162
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وقد ثوى إليها ناس من العرب ، وذكر استقبال يهود لهم بالرمي وهم يصيحون في آطامهم وقتالهم حتى أمسوا ، قال : وغدا عليهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا بأيديهم . وفتحها عنوة ، وغنمه الله أموالهم ، أصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا ، فأقام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام ، وقسم ما أصاب ، وترك الأرض والنخل بأيدي يهود ، وعاملهم عليها ، فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خيبر وفدك ووادي القرى صالحوه على الجزية ، وأقاموا بأيديهم أموالهم فلما كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك ، ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى ؛ لأنهما داخلتان في أرض الشام ويروى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز ، وأن ما وراء ذلك من الشام فانصرف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بعد أن ترفع من خيبر ومن وادي القرى ، وقال أحمد بن جابر : قيل : إن عمر أجلى يهود وادي القرى ، وقيل : لم يجلهم . وسبق في ذي المروة أن بعضهم عده من وادي القرى ، وأنه إن ثبت فهو غير وادي القرى المذكور ، وسبق في بلاكث وبرمة ما يؤيده ، وعليه أهل المدينة اليوم ؛ لأنهم يسمون ناحية ذي المروة وناحية ذي خشب وادي القرى ، ولعلها قرى عرينة . واردات : هضبات صغار بحمى ضرية ، فيها يقول الأخطل : إذا ما قلت قد صالحت بكرا * أبي الأضغان والنسب البعيد ومهراق الدماء بواردات * تبيد لمجريات ولا تبيد واسط : أطم لبني خدرة ، وأطم آخر لبني خزيمة رهط سعد بن عبادة ، وآخر لبني مازن بن النجار ، وموضع بين ينبع وبدر ، وجبل تنتطح سيول العقيق عنده ثم يفضي إلى الجثجاثة ، وفيه يقول كثير : أقاموا ، فأما آل عزة غدوة * فبانوا ، وأما واسط فمقيم وأقم : كصاحب ، أطم بني عبد الأشهل ، نسبت إليه حرّتهم ، وله يقول شاعرهم : نحن بنينا واقما بالحره * بلازب الطين وبالأصرّه ووأقم أيضا : أطم بالمسكبة شرقي مسجد قباء لأبي عويم بن ساعدة ، وأطم آخر في موضع الدار التي يقال لها وأقم بقباء كان لأحيحة قبل تحوله للعصبة . الوالج : كان به الشيخان ، وهما أطمان كما سبق ، وبطرفه مما يلي قناة أطم يقال له الأزرق . الوبرة : بسكون الموحدة ، قرية على عين من جبال آرة ، وجاء ذكرها في حديث